الشيخ محمد تقي التستري

7

الأوائل

وهناك استأنف دراسة العلوم الشرعية في حوزتي النجف وكربلاء ، وكانتا في تلك البرهة تحت إشراف المغفور له آية اللّه الأصفهاني والمغفور له آية اللّه القمّي ، وهناك ربطت الصداقة أواصرها بينه وبين الشيخ آغا بزرك الطهراني ( صاحب موسوعة : الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) واشترك الصديقان في اعمال علمية وأدبية وثقافية . وعندما سقط رضا شاه في سنة 1321 ه . ش عاد العلّامة التستري إلى بلدة « شوشتر » واستأنف فيها وظائفه الشرعية وتدريس العلوم الاسلامية ، والإرشاد ، بالإضافة إلى البحث والتحقيق والتأليف ، وقد قدّم إلى مكتبات العالم الاسلامي مؤلفات جليلة قيّمة هي ثمرة مجاهداته المستمرة في كسب العلوم من محيطاتها وكبار علمائها ، ومن أمهات الكتب ( الخطيّة والمطبوعة ) في مختلف المكتبات الّتي زارها . آثاره : تعد آثاره باكورة مسلك لاحب لم يسبقه اليه أحد من الكتّاب ولا يوجد في رفوف مكتبات العالم الاسلامي نظير لها ، منها : 1 - كتاب قاموس الرجال في تحقيق رواة الشيعة ومحدثيهم ، وهو كتاب رجالي قيم ، يعدّ من أهم المصادر ، ويعتبر مرجعا مهما لكل من أراد البحث في الرجال لدقة معلوماته وصحّة أخباره وسهولة نثره ، طبع في 14 مجلدا في طهران ، وأعيد طبعه في السنوات 1379 ه . ق ، 1380 ه . ق ، 1386 ه . ق . وتقوم الحوزة العلمية بقم المقدسة بطبعه طبعة منقحة ، وبحلّة جديدة ، ظهر منها : المجلد الأوّل ، والمجلد الثاني ، وستصدر باقي المجلدات في الأيام القادمة ان شاء اللّه . 2 - كتاب بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة ، شرح فيه العلّامة أيده اللّه كتاب نهج البلاغة شرحا موضوعيا ، ويعتبر هذا المؤلف من أهم شروح النهج في عصرنا الرّاهن ، طبع في 14 مجلدا ، وتعهد [ بنياد نهج البلاغة ] بنشره ثانية ، حيث ظهر من هذه الطبعة مجلده الأوّل ، وسيصدر ما تبقى في القريب العاجل ان شاء اللّه .